الميرزا القمي

16

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

[ القسم ] الثاني : ما يَجب بَعدَ العَجز عن غيره وهو كفّارة قتل الخطأ ، فإنها يجب فيها العِتق أوّلًا ، ثمّ صيام شهرين ، ثمّ إطعام ستين مسكيناً ، على الأشهر الأقوى ؛ لصريح الآية ( 1 ) ، والأخبار الكثيرة ( 2 ) . ومثلها كفّارة الظهار ؛ لصريح القرآن ( 3 ) . وكفّارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، وقد تَقدم البحثُ فيه ، وأنّ الأقوى وجوب إطعام عشرة مساكين ، ومع العَجز صوم ثلاثة أيّام . وكفّارة اليمين ، وقد صرّح في كتاب الله تعالى بأنّها إطعام عشرة مساكين مِن أوسط ما تُطعمون أهليكم أو كِسوتهم ، أو تَحرير رَقبةٍ مؤمنةٍ ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام ، ذلك كفّارة أيمانكم إذا حلفتم ( 4 ) . والإفاضة من عرفات عامداً قبل الغروب ، فإنّها نحر بدنة ، فإن عجز يصوم ثمانية عشر يوماً كما في صحيحة ضريس المتقدمة في اشتراط الصوم بعدم السفر ( 5 ) . وكفّارة جزاء الصيد في مِثل النعامة والبقرة الوحشية ونحوهما على قول مشهور ، بل عن ظاهر المبسوط والغنية الإجماع عليه ( 6 ) ؛ لدلالة أخبار كثيرة قريبة من التواتر عليه ( 7 ) ، وهو أحوط . وذهب جماعة من الأصحاب إلى التخيير ( 8 ) ؛ لقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ، ومَنْ قَتَلَه مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِه

--> ( 1 ) النساء : 92 . ( 2 ) الوسائل 19 : 23 أبواب القصاص في النفس ب 11 و 38 . ( 3 ) المجادلة : 3 و 4 . ( 4 ) المائدة : 89 . ( 5 ) التهذيب 5 : 186 ح 620 ، الوسائل 10 : 30 أبواب إحرام الحجّ ب 23 ح 3 . ( 6 ) المبسوط 1 : 339 ، الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 572 . ( 7 ) الوسائل 9 : 182 أبواب كفارات الصيد ب 1 . ( 8 ) كصاحب المدارك 6 : 242 .